مملكة الشراقية
مرحبا بك في ملتقى الابداع والتميز

يتوجب عليك تسجيل الدخول الى حسابك

وان لم تكن مسجلا لدينا فنتشرف بانضمامك الينا


الموقع الرسمي لقبيلة الشراقية
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الحديدة.. تماسيح الأراضي تلتهم أملاك المواطنين والدولة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
إبراهيم الشرقي
مؤسس المملكة
مؤسس المملكة
avatar

رقم العضويه : 1
النشاط : 35241
عدد المساهمات : 944
تاريخ التسجيل : 25/11/2009

مُساهمةموضوع: الحديدة.. تماسيح الأراضي تلتهم أملاك المواطنين والدولة   14/4/2010, 14:42

التقرير البرلماني الذي كشف عورة السلطة
الحديدة..
تماسيح الأراضي تلتهم أملاك المواطنين والدولة

رؤوس كبيرة وعصابات مأجورة في
مواجهة غير متكافئة مع أبناء الحديدة






صحيفة
الغد:إعداد: محمد الأحمدي- عبدالله بخاش- فواز غانم- يحيى كرد- خليل البرح

أسماء أغلبها من الوزن الثقيل.. أصحابها من ذوي النفوذ
والوجاهات،، ممن حولهم مسلحون وقبائل عصية على بسطاء الناس والقانون.. ضباط
وقادة عسكريون وأمنيون،، نواب، وتجار، ومشائخ،، ورجال قضاء.. ووزراء،
ومحافظون، ووكلاء، ومدراء، ومستشارون، ومسؤولون من مختلف الرتب والمراتب،
ومقربون أصهاراً وأقارب.

مؤسسات، وشركات، وجمعيات، ووسطاء
وسماسرة، فاسدون، ومتواطئون، ومسؤولو مكاتب حكومية و"إقطاعية"!! حمران عيون
مشوربين، وكان الواحد منهم يحمل ألف سيف ويطيح بألف ضارب ومُضارب.


هؤلاء وأولئك تضمنهم تقرير "برلماني"
جريء، ونادراً ما يصدر عن دوائر "البرلمان" ودهاليزه ولجانه، تقرير مثله
يثير جدلاً حول مضامينه، ويثير تساؤلات وتجاذبات واشتباكات بالأيدي
وملاسنات وتبادل اتهامات، ذلك أن تقرير اللجنة "البرلمانية" الخاصة بتقصي
الحقائق حول مشاكل الأراضي في محافظة الحديدة كشفت في عدة أيام ما كان
مستتراً لسنوات طويلة من نهب منظم وسطو مسلح على مئات الهكتارات وعشرات
الكيلو مترات وآلاف (المعادات) من أراضي محافظة الحديدة، بالإضافة إلى
تمليك غير شرعي لأراض من أملاك الدولة، ومعظم الأسماء التي أشار إليها
التقرير من يقترب منها مفقود أو مضروب أو مهدد بالويل والثبور، ومن يبتعد
عنها مولود.

ومن يطلع على تقرير اللجنة "البرلمانية"
حول أراضي الحديدة المنهوبة، والمسلوبة، والمغتصبة قسراً، تصيبه الدهشة
وينتابه الذهول حين يسأل ماذا لو أن هذه اللجنة "البرلمانية" أخذت وقتاً
أطول في مهمتها.. أسابيع مثلاً؟؟ وماذا لو كان صحيحاً ما يقال أو ما أثير
تحت قبة "البرلمان" الأسبوع الماضي بأن ثمة أسماء كبيرة "ثقيلة" لم يتطرق
إليها التقرير لأسباب غير معروفة؟؟ وماذا لو أن كل ما ورد في التقرير مستند
إلى أدلة دامغة وليس مجرد انطباعات واستنتاجات اجتهد بها أعضاء اللجنة
"البرلمانية"؟؟.. إنها بالفعل أسماء كبيرة لا تطيق سواحل عروس البحر الأحمر
على صدها حين ابتلعوا أراضيها ومزارع أبنائها بجبروت النفوذ.


وتحت التهديد بالسلاح من ممسكون على
الزناد لا يطيقون "تهامياً" يعترض سبيلهم أو قاطن (عشة) من خشاش الأرض
تأويه وأفراد أسرته أو مزارع قضى جل عمره يرعى غنمه ومواشيه على أرض كان
يعتقد أنها من ممتلكات آبائه وأجداده، أو ملك لله على أرض تلتحف السماء،
فإذا بها تخضع للغزاة القادمين من وراء الجبال البعيدة على سيارات فارهة
و(شاصات) مسلحة مليئة بمسلحين غلاظ قلوبهم يرتدون ملابس الخوف لا تسر
الناظرين.

أبناء الحديدة.. أبناء تهامة اليمن،
أصحاب القلوب البيضاء، والسواعد السمراء، عشاق بيض الألوان، وخضر السريرة،
أولئك الذين قال فيهم الرسول الأعظم محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم،
بأنهم أرق قلوباً وألين أفئدة.. وهم من أهل الإيمان والحكمة، فالإيمان يمان
والحكمة يمانية.

في الحديدة عشرات الآلاف من العاطلين
والفقراء يحلمون بقطعة أرض يسكنون إليها، وتكون خيراتها عليهم أكثر مودة
ورحمة من دولة هم رعاياها، فلا تحرك ساكناً ولا تردع معتدياً أثيماً على
أراضيهم وأراضيها الواسعة الشاسعة التي لا تدري إن هي تملكها، فكيف تدفع عن
ملاكها الأذى والعدوان.

في اليمن ملايين الفقراء، والشباب
العاطلين عن العمل، أليسوا مسؤولين من دولتهم؟ فلماذا لا تمنحهم قطعاً من
أراضيها التي تسلب على مرأى ومسمع منها يستصلحونها في الزراعة، والرعي،
وتربية المواشي، ويقتاتون من خيراتها عوضاً من تركهم يواجهون الضياع وخيبة
الأمل في دولتهم والقنوط من بصيص أمل في الحياة الكريمة بين ظهراني وطنهم،
وحتى يأكلوا مما يحصدون ويلبسوا مما كسبت أيديهم وسال له عرقهم.


التقرير "البرلماني" أورد أرقاماً مهولة
للأراضي المنهوبة بآلاف الأمتار وعشرات الكيلو مترات طولاً وعرضاً وتحدث
عن مخالفات للقانون وحالات تزوير وسماسرة متلاعبين ومسؤولين متواطئين،
وأوامر رئاسية وأخرى وزارية، وتحدث عن قضاة ومتنفذين، ومشائخ وعسكريين،
أتوا من كل فج عميق، هدفهم استباحة ونهب أراضي الحديدة، وقد استباحوها
فعلاً.

ولأن قضية نهب أراضي الحديدة خطيرة
وشائكة ومعقدة، ولأن الإشارة إلى المتهمين فيها في التقرير "البرلماني"
زادت من خطورتها وأهميتها، فقد رأينا في صحيفة "الغد" التعاطي معها وفق
منهج مهني صرف دون استهداف أشخاص بعينهم أو جهة محددة، فذلك متروك للقائمين
على إدارة شؤون البلد ورعاية مصالح وحقوق أبنائه دون تمييز وتطبيق القانون
على الجميع دون استثناء أو إقصاء أو مصادرة، ولا محاباة ولا تردد.. ونأمل
أن نكون قدمنا ما يتفق وواجبنا المهني وبما يشبع فضول القارئ والمتابع..
حيث حاولنا التركيز على الأهم مما ورد في التقرير "البرلماني".


وجهدنا لكي لا نهمل كل ما هو مهم حتى في
أبسط التفاصيل، ذلك أن الشيطان يكمن في التفاصيل أو هكذا قالت العرب،
وحاولنا توضيحها للقارئ من خلال رسوم بيانية وصور ومقاطع من "التقرير".


أخذنا آراء معنيين بالأمر من استطعنا
إليهم سبيلا، ونأمل أن نتلقى من جمهور القراء والمتابعين لصحيفة "الغد"
آراءهم وتعليقاتهم وأن تصلنا قضايا متعلقة بهذا الشأن لم يتضمنها التقرير
"البرلماني" أو لم يفها حقها من التأكيد والتوثيق والأدلة، وذلك على عناوين
الصحيفة المدونة على صفحتها "الثالثة".


القضاء يتهم
الأمن بالتقاعس عن ضبط النافذين، والأخير: نحن نضبط المعتدين وهم يصدرون
أوامر بالقبض علينا



"البرلمان"
يعلن الحرب على أباطرة الأراضي




خلال مهمتها الميدانية التي استغرقت 6
أيام، اعتباراً من 13 وحتى 18 مارس الماضي 2010، عقدت اللجنة البرلمانية
لتقصي الحقائق حول مشكلات الأراضي في الحديدة، والمكونة من 7 أعضاء، عقدت
عشرة لقاءات منفصلة، شملت قيادة المحافظة، والقيادات الأمنية والعسكرية،
ومسؤولي فرع الهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط الحضري، ومسؤولي
القضاء بالمحافظة، وممثلي القطاع الخاص أعضاء الغرفة التجارية، بالإضافة
إلى المواطنين واستقبال الشكاوى.

ويورد تقرير اللجنة، المكون من 47 صفحة،
حصلت "الغد" على نسخة منه، أسماء 184 شخصية متورطة بنهب الأراضي، بينهم
برلمانيون، ومعظمهم قادة عسكريون وأمنيون وزعماء قبليون، في حين يكشف
التقرير عن وجود 400 حالة اعتداء على أراض، طبقاً لإحصائية فرع هيئة
الأراضي، كما يكشف عن 106 شكاوى مواطنين التقت بهم اللجنة.

وتضاربت إفادات الجهات المعنية في
المحافظة بشأن الأسباب التي تقف وراء تفاقم مشكلة الأراضي في الحديدة، في
محاولة كل طرف، كما يبدو، لإلقاء المسؤولية على الطرف الآخر.

قيادة
المحافظة
ففيما
تؤكد الجهات القضائية وجود قصور لدى أجهزة الأمن في ضبط بعض المتهمين
النافذين، ينفي محافظ المحافظة أحمد سالم الجبلي ذلك، مؤكداً بأن أي شكوى
تقدم له تتعلق بالأراضي يحيلها إلى الجهات الأمنية لاتخاذ الإجراءات
القانونية اللازمة، مشيراً إلى أنه بناءً على توجيهات رئيس الجمهورية ورئيس
الوزراء، عقد اجتماعاً الشهر الماضي مع الجهات الأمنية والقضائية
والإدارية بالمحافظة لدراسة ومناقشة تقرير هيئة الأراضي حول استمرار السطو
على أراضي الدولة في العديد من مناطق المحافظة، واتخذ جملة من القرارات
بهذا الشأن.

وكانت اللجنة قد لاحظت انتشار مسلحين في
المدن الرئيسية بمحافظة الحديدة، فيما أقرّ الجبلي بأن المحافظة ليست
خالية من السلاح، لكنه قال إن المحافظة اتخذت عدة إجراءات في هذا الموضوع،
مشيراً إلى وجود أمثلة من البلاغات التي وصلت في قضية الاعتداءات من أشخاص
ومجموعات بالسلاح على مزارع وأراض وتم ضبطهم مع الأسلحة واتخذت الإجراءات
القانونية اللازمة، مضيفاً بأن هناك مئات القضايا أمام المحاكم.


هيئة الأراضي
من جانبه أشار مدير فرع الهيئة العامة
للأراضي بالمحافظة عبد العزيز شجاع الدين إلى أن السبب أحياناً في قضايا
الاستيلاء على الأراضي يعود للمواطنين أنفسهم، لأن هناك أشخاصاً يعرفون
أنها أملاك دولة ورغم ذلك يبحثون عن أشخاص ويعرضون عليهم البيع.


وأضاف وكيل هيئة الأراضي بأن هناك
أشخاصاً كانوا يدعون الملكية لآلاف الأميال لكن تم التصدي لهم ومواجهتهم
حماية لأملاك الدولة، مؤكداً أهمية دعم أعضاء البرلمان للهيئة والعمل على
إخراج قانون السجل العقاري، بعد تنقيحه مع ضرورة أن يكون التسجيل العيني
منصوصاً عليه صراحة حتى يمنع ما كان يحدث في الحديدة لأغلب التسجيلات
العقارية لملكية الأراضي في الحديدة كانت تتم لشخص فوق آخر وحتى تكون
الإدارة ناجحة يجب أن تكون إدارة الأراضي موحدة مع السجل العقاري والمساحة
والتخطيط العمراني لمنع التلاعب.

الغرفة
التجارية
وفي
الاجتماع الذي عقدته اللجنة البرلمانية مع ممثلي الغرفة التجارية بالحديدة،
استمع أعضاء اللجنة إلى إيضاحات ممثل الغرفة أحمد سالم شماخ، الذي قال إن
الطرف الرئيسي الذي تأتي منه مشاكل الأراضي في محافظة الحديدة هم العسكريون
بالإضافة إلى أطراف أخرى، مطالباً بإعادة النظر في أوضاع مكتب الأراضي
بالمحافظة.

وتطرق شماخ إلى الجهود التي بذلتها
الغرفة بالتعاون مع وزارة الصناعة وجهات أجنبية منذ خمس سنوات لتحريك
المنطقة الصناعية دون جدوى، رغم إلحاح الحكومة، مضيفاً "فكلما تحركنا للعمل
ظهر في الأرض مسلح، والسلطة الأمنية كما يبدو عاجزة أو متقاعسة".


واقترح شماخ ربط مكتب الأراضي مع المجلس
المحلي ومراجعة أوضاع المجلس المحلي ومنحه الصلاحيات الكافية.


الجهات
القضائية
وطبقاً
لتقرير اللجنة البرلمانية، فقد رأت الجهات القضائية بالمحافظة أن من أسباب
مشاكل الأراضي في محافظة الحديدة اختلاط الملكية العامة بالملكية الخاصة،
في حين ترى النيابة أن السجل العقاري كان يسجل دون التحري من الأصول، كما
أن دمج السجل العقاري مع الأراضي خلق مشكلة جديدة وهي أن الهيئة أصبحت هي
الخصم والحكم.

ونقل تقرير اللجنة عن رئيس نيابة
استئناف محافظة الحديدة قوله، إن قسم التوثيق في المحاكم لا يتحرى عن
المصداقية في صحة المحررات بصورة كافية قبل توثيقها، بالإضافة إلى عجز
الأجهزة المعنية عن تنفيذ أوامر النيابة بالقبض القهري على النافذين
المخالفين، وتأكيده على الحاجة إلى وضع نص تشريعي يعاقب موظف الأراضي أو
موظف الأوقاف الذي يعتدي على الأراضي العامة أو الخاصة.

وكانت اللجنة البرلمانية قد عقدت
اجتماعا برئيس محكمة الاستئناف ورؤساء المحاكم الابتدائية المتخصصة، وخلصت
من الاجتماع إلى أن من العوائق التي تواجه المحاكم عدم وجود مستندات على
الإطلاق لا مع المواطنين ولا مع الدولة.

وأفادت الجهات القضائية بأن هناك حوالي
(74) قضية أمام محكمة الاستئناف والمحاكم الابتدائية منها (41) قضية أموال
عامة أغلبها مرتبط بقضايا الأراضي، وقد تم إنجاز 24 قضية منها، وأن المحاكم
في المحافظة أنجزت خلال شهرين (148) قضية من أصل (350) قضية.


وتشكو محاكم الحديدة من كثرة القضايا
المعروضة عليها وقلة الكادر القضائي، وكذلك عدم توفر القاعات الكافية
والمناسبة، وتفيد السلطات القضائية بالمحافظة بأن من أسباب عرقلة القضاء هو
عجز السلطات المختصة عن إحضار بعض المتهمين النافذين وعدم تنفيذ توجيهات
وأحكام القضاء.

وتطالب هيئة الأراضي عدم توقيف إجراءات
تسجيل أي مواطن سبق له القيد بالسجل العقاري قبل دمج مكتب السجل العقاري
بمكتب الأراضي إلا بحكم قضائي نافذ ولا يجوز لها أن تتحفظ على أي أرض أو
عقار مسجل إلا بحكم يلغي هذا التسجيل، وإذا كان هناك خطأ في التسجيل السابق
فالمرجع القضاء ويجب معاقبة من تعمدوا ذلك الخطأ.

كما تشتكي السلطات القضائية بالمحافظة
من أن فرع هيئة الأراضي يمنح عقوداً لمستثمرين على أراض لناس باسطين عليها
(ثبوت حيازة) منذ أكثر من ثلاثين سنة، والمعروف شرعاً أن وضع اليد بالثبوت
أو الحيازة لا يرفع إلا بحكم قضائي، كما أن هيئة الأراضي تفاجئ المحاكم
بمنح عقود في عقارات أو أراض قد صدرت فيها أحكام قضائية باتة ولا يجوز أن
تمنح هيئة الأراضي عقوداً فوق الثابتين لأن من كان في الأرض أولى
بالانتفاع.

الجهات
الأمنية
وفي
الاجتماع الذي عقدته اللجنة البرلمانية باللجنة الأمنية محافظة الحديدة في
سياق مهمة تقصي الحقائق، استعرضت اللجنة البرلمانية طبيعة المهمة التي تقوم
بها في ضوء ما يحدث من نهب لأراضي الدولة والمواطنين والأغلب في جانب
أملاك الدولة، وأنه من المؤسف والمؤلم من خلال الشكاوى ومن البيانات
والمعلومات التي حصلت عليها اللجنة أن معظم الناهبين من حماة القانون من
العسكريين والمدنيين ومن الشخصيات المرموقة في البلد، وأن البعض يسيطرون
على مساحات تضاهي مساحات بعض الدول العربية المجاورة.

وأضافت اللجنة بأن موضوع النهب
والاستيلاء على الأراضي تتركز في محافظة الحديدة أكثر من أي محافظة، وأن
هذه الممارسات من قبل بعض المسؤولين والقادة تكون إما بالاعتداء على
الأراضي أو إغلاق شوارع، أو عدم تنفيذ الأحكام، والتعاون مع القضاء في ضبط
المعتدين والجناة، ووضع الحماية من قبل أجهزة عسكرية لأشخاص، والجرأة كما
حصل من قائد الشرطة الجوية في قرية المنظر من تعسفات وفرض إتاوات، وكذا
تهديدات ضابط الأمن السياسي لأحد المستثمرين، وكذا شكاوى القضاء من الأجهزة
الأمنية بعدم ضبط بعض النافذين.

وتحدث قائد القاعدة الجوية أن القول
بإرسال أطقم من الأمن مرفوض، لأن هذا في نطاق مسؤوليته والمحافظ هو المسؤول
الأول ويتبعون توجيهاته ولديهم توجيهات من قائد القوات الجوية بتنفيذ
أوامر المحافظ بحذافيرها.

وأضاف مدير الأمن أن عبارة نهب غير
موجودة، فهناك نصب، احتيال، تلاعب، وللجنة أن تأخذ عينتين أو ثلاث من
الملفات المسلمة إليها للتأكد من ذلك، وتابع مدير الأمن أنه عندما تلتقي
اللجنة القضاء سيقولون سبب المشاكل الأمن- الداخلية، بينما كل القضايا التي
لديهم هي من جهود الأمن، مضيفاً: قدمنا في 2009 (3400) متهم، منهم (61)
قاتلاً، والإحصائيات أمامكم وحصلت الحديدة على المرتبة الأولى من الناحية
الأمنية، لدينا خطة أمنية تنزل من الداخلية كل شهر ونحن نعمل وفق تلك
الخطة.

وقال مدير الأمن إن هناك تصرفات محبطة، وضرب مثالاً بما
قامت به نيابة الأموال العامة بعد أن نفذ رجال الأمن قرار النيابة بالقبض
على متهمين أصدرت قراراً بالقبض على أفراد الأمن، وأن من التصرفات المحبطة
عندما نمسك متهمين أو معتدين أو نحرس أرضاً تأتي أوامر من النيابة برفع
الأطقم والأفراد.

نتائج
وتوصيات
وكانت
اللجنة البرلمانية خلصت في تقريرها إلى أن وجود الخطوط الساحلية الجديدة
التي تم شقها فتحت الشهية للعديد من الناهبين والعابثين على أراضي الدولة
والمواطنين.

وقالت اللجنة إن معظم الاعتداءات على
الأراضي تقع من عسكريين ومسئولين أو شخصيات اجتماعية أو تجار يساندهم
عسكريون أو مسلحون، مؤكدة في تقريرها أن بعض الجهات المعنية في المحافظة
تتعامل مع الناس بمعيارين، حيث تتساهل وتتجاوز عن بعض أصحاب النفوذ رغم
تصرفاتهم المخالفة للقانون مقابل التعامل بحزم ضد المواطنين الآخرين.


وعاب تقرير اللجنة تدخل ضباط وأفراد
القوات المسلحة في مشاكل الأراضي, معتبراً ذلك شيئاً معيباً بحق هذه
المؤسسة الوطنية، باعتبار أن هذه القضايا تتعلق بمهام الأجهزة الأمنية.


وأكد التقرير أن كثرة مشاكل الأراضي في
محافظة الحديدة قد أدى إلى عزوف المستثمرين، وكشف بأن بعض ناهبي الأراضي
يعملون تحكيماً أو محاكمة صورية بينهم من أجل استخراج حكم لأحدهم بالاتفاق،
وهم في الأصل لايملكون أي شيء من الأرض.

وأشار إلى أن هناك حالات بسط على أرض
للدولة وعلى مساحات بالكيلو مترات دون تحرك الأجهزة المختصة لمنع ذلك، ورأت
اللجنة أن بقاء بعض المسئولين في المحافظة مدنيين وعسكريين في أعمالهم
لفترات طويلة سبب رئيسي من أسباب تفشي ظاهرة نهب الأراضي.

وكشف التقرير عن وجود عصابات أراض مسلحة
متخصصة يتم استئجارهم من قبل متنفذين لنهب الأراضي والبسط عليها بقوة
السلاح.

وطالبت اللجنة في تقريرها بضبط كل حالات
الاعتداءات على أملاك الدولة والمواطنين في المحافظة وضبط ومعاقبة كل من
يبيعون بمحررات وهمية أو من يدعون الملكية دون وجه حق مهما كانت صفة
المعتدين.

وشدد التقرير على ضرورة إلزام وزارة
الدفاع والداخلية بمنع أي تدخل من قبل أي فرد من منتسبي وحدات الجيش والأمن
بالمحافظة في مشاكل الأراضي أو السطو عليها بالقوة أو حماية أشخاص للسيطرة
على أراضي الدولة، ومحاسبة ومحاكمة كل من ثبت اعتداؤه على أرض الدولة أو
المواطنين.

ودعت اللجنة في تقريرها إلى إعداد
استراتيجية وطنية لتنفيذ مشروع حصر شامل ووضع خرائط لكافة أراضي وعقارات
الدولة وتوفير الإمكانات اللازمة للتنفيذ، كما طالب التقرير بإلغاء كافة
إجراءات الجمعيات السكنية الوهمية التي اتخذ منها وسيلة للاستيلاء على
الأملاك العامة والمتاجرة بها والنصب على المواطنين من خلالها وإيقاف
إجراءات إنشاء أي جمعيات سكنية جديدة بالمخالفة لأحكام القانون.


وأوصت اللجنة بتشكيل لجنة قضائية شرعية
لتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة والنافذة في الأراضي محل النزاع بين
الدولة ومن يدعون الملكية من المواطنين والقبائل المحيطة بالحديدة
والمشترين منهم، فيما طالب التقرير بمحاسبة ومساءلة القضاة الذين أصدروا
أحكاما في قضايا الأملاك العامة لصالح أفراد بالمخالفة لأحكام الشرع
والقانون ومساءلة من أصدروا تلك الأحكام.

هيئة الأراضي
تشكو القضاء وموظفوها يشتغلون وكلاء



أحدهم التهم
حدود 3 مديريات، وآخر يدعي شراء آلاف "المعادات"


يبدي مسؤولو
الهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني مخاوفهم من إقرار مشروع
قانون التوثيق الجديد المنظور أمام مجلس النواب، كونه يقترح حذف النص
المتعلق بشرط تسجيل محررات الأراضي والعقارات لدى السجل العقاري، وهو "ما
سيفتح الباب على مصراعيه للتلاعب بالمحررات المتعلقة بالأراضي ويزيد
المشكلة خطورة وعمقاً"، طبقاً لما أكده مسؤولو الهيئة للجنة البرلمانية
المكلفة بتقصي الحقائق حول مشاكل الأراضي بمحافظة الحديدة.

لكن تقرير اللجنة البرلمانية الذي أثار
جدلاً واسعا خلال الأيام الماضية، كان قد كشف جملة من الحقائق تظهر بعض
العيوب في منظومة الدولة سواء ما يتعلق بعيوب تشريعية في بعض القوانين ذات
الصلة، أو تضارب المهام بين مؤسسات الدولة أو ضعف وانعدام الرؤية
الاستراتيجية في إدارة البلد وبناء الدولة.

على سبيل المثال لا الحصر، أشار التقرير
البرلماني إلى واحدة من الإشكاليات المزمنة بخصوص المحررات الخاصة بأراضي
وعقارات الدولة المنهوبة، عندما تقوم بعض المحاكم بتعميد تلك المحررات دون
فحصها والتأكد من مدى قانونيتها اكتفاءً بالعبارة المشهورة "يعتمد ما تحرر
على مسؤولية كاتبه"، رغم أن ذلك مخالف لقانون التوثيق النافذ والذي يوجب
عدم التوثيق أو تعميد أي محرر عقاري إلا بعد تسجيله في السجل العقاري.


وبرغم ذلك إلا أنه حتى مسألة التسجيل
العقاري هي الأخرى تشوبها الكثير من الإشكاليات يرجعها مسؤولو هيئة الأراضي
في الحديدة إلى قصور تشريعي في قانون السجل العقاري (قرار جمهوري
بالقانون)، الذي يلزم العمل بمبدأ التسجيل الشخصي ولم يلزم العمل بمبدأ
التسجيل العيني الذي يحول دون تكرار التسجيل في العقار الواحد.


وأشار التقرير البرلماني إلى مشكلة
الجمعيات السكنية الوهمية المنتشرة في المحافظة، باعتبارها أحد أبرز أسباب
نهب الأراضي، واختلاس مدخرات المواطنين باسم هذه الجمعيات، طبقاً لمسؤولي
هيئة الأراضي، الذين نقلت عنهم اللجنة البرلمانية الشكوى بأنه عند إحالة
مرتكبي هذه الأفعال إلى النيابة فإنها تطلب توفير محاضر إثبات واقعة، الأمر
الذي يتعذر توفيره نظراً لعدم معرفة فرع الهيئة بمواقع هذه الجمعيات
وعناوين أصحابها.

غير أنه مقابل ذلك يتهم البعض هيئة
الأراضي بالحديدة بالتواطؤ مع أصحاب هذه الجمعيات، كما تتهم بأنها طرف
مباشر في الفوضى التي تشهدها المحافظة، وأن بعض مسؤولي الهيئة عملوا كوكلاء
لبيع أراض لعدد من المسئولين والتواطؤ مع نافذين وقيادات عسكرية للاستيلاء
على الأراضي غير المملوكة والتي تعود ملكيتها تلقائياً وبموجب القانون
للدولة، فضلاً عن العديد من الممارسات التي أشارت إليها اللجنة البرلمانية
في تقريرها، والتي تفضي إلى مشكلات تنتهي غالباً بالعنف، ومن ذلك إعطاء
الهيئة عقود التمليك في نفس العقار لأكثر من شخص، أو تمليك نافذين أو
مستثمرين أراضي يستوطنها مواطنون باسطون عليها بالثبوت أو الحيازة منذ
سنوات طويلة.

كما لفتت اللجنة البرلمانية إلى عدم
تعامل مكتب هيئة الأراضي في المحافظة بشكل جيد مع المستثمرين الجادين،
مطالبةً بضرورة إقرار قانون السجل العقاري وتوفير الإمكانات الكفيلة
بتنفيذه وإعادة النظر في القيادات الإدارية لفرع الهيئة العامة للأراضي،
والإمكانيات الفنية، ومحاسبة الموظفين الفاسدين وإلزام الهيئة بإسقاط كافة
أراضي الدولة على خرائط.

يشار إلى أن الهيئة العامة للأراضي
والمساحة والتخطيط العمراني كانت قد أنشئت بموجب القرار الجمهوري رقم (35)
لسنة 2006، والذي قرر دمج عدد من المؤسسات تحت هذا المسمى، وهي مصلحة أراضي
وعقارات الدولة، ومصلحة المساحة والسجل العقاري، وقطاع التخطيط الحضري
بوزارة الأشغال العامة والطرق، وأصبحت الهيئة وبموجب هذا الدمج تضم أربعة
قطاعات هي: قطاع أراضي وعقارات الدولة وقطاع المساحة وقطاع السجل العقاري
وقطاع التخطيط العمراني.

وتتولى الهيئة العامة من الناحية الفنية
المسؤولية عن الأراضي وتوثيقها ورسمها ومن ثم تخطيطها وإعدادها للبناء
بشكل عام سواء كان خاصاً أو عاماً أو استثمارياً، حيث أصبحت الهيئة من خلال
قطاع أراضي وعقارات الدولة مسؤولة عن تحقيق الاستفادة القصوى من أراضي
وعقارات الدولة واستغلالها الاستغلال الأمثل وتحديد وظائفها وأولويات
التصرف فيها، في حين صارت من خلال قطاع المساحة هي الجهة المسؤولة عن إنشاء
قاعدة أساسية علمية وفنية لكافة الأعمال المساحية والتصوير الجوي وإعداد
الخرائط للجمهورية بكافة أنواعها ومقاييسها وكذا المسؤولة عن إنشاء قاعدة
نظام المعلومات الجغرافي الوطني.

كما أن الهيئة من خلال قطاع السجل
العقاري أصبحت الجهة المسؤولة عن أعمال التسجيل العقاري وإعداد الخرائط
العقارية اللازمة لها وإسقاط الوحدات العقارية على المخططات وفحص ملكيات
الحقوق العقارية وإجراء محاضر التحديد والتسجيلات الأولية واللاحقة والحقوق
المترتبة لها أو عليها وإصدار صحائف ملكية للممتلكات العقارية وفقاً
لقانون السجل العقاري فيما يخص تثبيت حقوق الملكيات العقارية العامة
والخاصة والموقوفة والمحافظة عليها وتقدير قيمها على أسس علمية وعملية
وتنظيم عملية انتقالها وتداولها بين المتعاملين والحد من المنازعات عليها.

كذلك فإن قطاع التخطيط العمراني بالهيئة هو الجهة المسؤولة
عن تخطيط الأراضي على أسس علمية متطورة بما يخدم أغراض التنمية وتنمية
مناطق الجمهورية عمرانياً والنهوض بها على أسس تضمن توزيع المشروعات
العمرانية وتخطيط مواقع جديدة لامتصاص النمو السكاني وخاصة في المدن
الرئيسية وتحديد اتجاهات مواقع النمو العمراني وكذلك حصر وتحديد مناطق
البناء العشوائي والعمل على تخطيطها وإعادة تأهيلها، وذلك بالتنسيق مع
المجالس المحلية وفقاً لقانون التخطيط الحضري.



قالوا إنهم
يُحبون القانون لكنهم سيحملون السلاح



ضحايا النّهب
يسألون: "أين الدولة؟!"


رغم الأصداء
الواسعة التي أثارها تقرير اللجنة البرلمانية المكلفة بتقصي الحقائق حول
مشكلات الأراضي في الحديدة، لا تزال تتواصل هناك وبوتيرة عالية عمليات
النهب والاستيلاء على أراضي المواطنين والدولة بالقوة، وفي وضح النهار من
قبل نافذين في الدولة والجيش والأمن ومشائخ قبليين وافدين من المحافظات
الشرقية والوسطى، فيما لم تشفع للمواطنين من أبناء هذه المحافظة تلك
الوثائق والمستندات الرسمية التي يتمسكون بها، والصادرة والمعمدة من كافة
الجهات الحكومية والقضائية منذ عشرات السنين، إذ تحولت حياتهم إلى معاناة
في البحث عمن يعيد لهم أراضيهم المسلوبة..

"الغد" التقت عديد مواطنين سلبت أراضيهم
بالقوة، واستمعت إلى شهاداتهم، وخرجت بهذه المحصلة..

يقول المواطن عبده صالح بن صالح 54 سنة
إنه اشترى أرضية في العام 1984، تقع في الجهة الشمالية بمدينة الحديدة،
وكان غرضه الاستثمار أو البناء للسكن، إلا أنه لم يتمكن من تسويرها
وبنائها، نتيجة عدم توصيل الخدمات الضرورية إليها، مثل المياه والكهرباء
والهاتف وغيرها، وفي شهر فبراير من العام الماضي 2009، قام بوضع علامات
تحدد موقعها، لكنه ما أن انصرف حتى أبلغوه أن أشخاصاً بينهم احد الضباط من
الحرس الجمهوري قد استولوا على أرضيته، يقول: هرعت للفور، وعندما حضرت إلى
الموقع منعوني من الوصول إلى أرضي بقوة السلاح، لم يكن أمامه سوى التوجه
إلى السلطات المحلية بالمحافظة لاسترداد أرضه.

يضيف: توجهت إلى المحافظة وإدارة أمن المحافظة والقضاء
وغيرها من الجهات المختصة وقدمت لهم كل الوثائق والمستندات التي تثبت
ملكيتي للأرضية، لكن لم أجد من ينصفني بالقانون.

وحتى اللحظة لا يزال المواطن صالح متشبثاً بالوثائق التي
تؤكد ملكيته للأرض، لكن الأرض ذاتها لم تعد بحوزته، ولذلك فهو يناشد رئيس
الجمهورية التدخل لإنصافه من هؤلاء، الذين يصفهم بـ"الهمج"، والذين يغتصبون
حقوق الضعفاء والمساكين وسط غياب الأجهزة الأمنية ومماطلة القضاء.

وعن رأيه في الأسباب التي تدفع هؤلاء لمثل هذه التصرفات،
يرى صالح أن هؤلاء ينظرون إلى أبناء تهامة باعتبارهم "مواطنين من الدرجة
الثانية"، وأنهم ضعفاء غير قادرين على حماية حقوقهم، وهذا غير صحيح، بل هم
قادرون على ذلك، لكنهم يحبون القانون ويفضلون اللجوء إليه، محذراً في ذات
الوقت من أن الاستمرار في هذا الوضع وسط تواطؤ وعجز الجهات المختصة
بالمحافظة، سيؤدي في النهاية إلى انفجار الوضع، وسيصبح من الصعب السيطرة
عليه.

لم تشفع لي
الوثائق
ولا
تختلف قصة المواطن محمد يحيى علي 45 سنة عن ذات الشكوى التي أدلى بها
سابقه، فهذا الأخير مغترب خارج اليمن، وتمكن من شراء أرضية بهدف بناء مسكن
لأسرته بمدينه الحديدة، وبموجب مستندات ووثائق رسمية وقانونية تثبت ملكيته
لهذه الأرض منذ عام 1985، ومنذ ذلك التاريخ لم تتعرض أرضيته لأي اعتداء حتى
العام الماضي مع تصاعد حمى الاعتداءات ونهب الأراضي، حين قام أحد الأشخاص
المنتسبين للجيش بالسطو على أرضه في غيابه، في وقت كان يفترض حمايته وليس
الاعتداء على أرضه بكل غطرسة.

يضيف علي في حديثه لـ"الغد": حاولت استعادة أرضيتي بالطرق
القانونية من خلال لجوئي إلى الجهات المختصة بالمحافظة ومكتب وزارة
المغتربين وإدارة امن المحافظة، الذين وقفوا جميعهم عاجزين عن معالجة هذه
المشكلة بل بعض هذه الجهات قالوا لي اذهب ودافع عن حقك بالقوة، كون هؤلاء
المغتصبين لا ينفع معهم إلا القوة، وبهذا أكون قد طرقت كافة الأبواب ولم
أجد عندها حلاً لمشكلتي ولم يبق أمامي إلا مناشدة رئيس الجمهورية بالتدخل
لمعالجة هذه القضية وإعادة أراضينا، "ما لم سنحمل السلاح وسندافع بالفعل عن
حقوقنا، لكنه تمنى أن لا يصل الأمر إلى هذا الحد.

اعتداء
وتهديد
أما
المواطن داوود عبدا لله حسن ناجي 55 سنة، فقد تعرضت أرضيته للسطو من قبل
أحد الأشخاص النافذين، قال إنه ينتمي إلى محافظة صنعاء، قام وبدون سابق
إنذار بالسطو عليها، بالرغم من مشاهدته العلامات التي تحيط بها، ويتابع
المواطن ناجي: حاولت التفاهم معه، وعرضت عليه المستندات التي تثبت ملكيتي
لهذه الأرض، غير أن المعتدي هددني بالقتل إذا عدتُ إلى أرضيتي مرة أخرى.

ويشير ناجي إلى أنه عقب ذلك توجه إلى إدارة أمن المحافظة
والجهات القضائية، وكل من له علاقة، غير أنه لم يجد أي نتيجة أو جدوى، وهو
الأمر الذي يستدل من خلاله إلى أن "بلادنا تعيش في فوضى"، صار فيها "القوي
يأكل الضعيف"، وسط غياب القانون الذي لا يطبق إلا على المساكين والضعفاء،
"أما المتنفذون فهم فوق القانون يسرحون ويمرحون وينهبون ويأكلون حقوق
المساكين دون رادع"، كما يقول.

هذه نماذج تستصرخ الضمير الإنساني وبقايا دولة القانون، إن
كانت ثمة بقايا، لاستعادة حقوقها المنهوبة، أو على الأقل النظر في
المستندات التي يتشبثون بها، إن كانت ستجدي الأوراق نفعاً في زمن الفيْد
والرصاص.


التقرير
"البرلماني يؤكد:


- تواطؤ الدولة مع عصابات نهب أراضي
الحديدة.. وعجز أمني في حماية أملاكها وعدم التجاوب مع شكاوى المواطنين..
ووثائق أراضي الدولة قديمة ومهترئة وغير دقيقة، ولا يعتد بها.

- مكتب المساحة والأراضي غير قادر على ضبط المخالفات..
وتكرار تعميد الوثائق في سجلاتها أشاع عمليات التزوير وفتح باب المواجهات
المسجلة بين غزاة الأراضي في معظم مديريات الحديدة.

- قبائل مسلحة تحت الطلب.. وأبناء الحديدة في مواجهة غير
متكافئة مع النافذين ومحترفي السطو على الأراضي والمزارع الخاصة والعامة.

- أكثر من 60 في المئة من إمكانيات الأمن والشرطة تحرس
الأراضي "المنهوبة" وقادة عسكريون ومسؤولون أمنيون ووزراء ونواب ومشائخ
وتجار من خارج المحافظة في طليعة الباسطين على الأراضي والمزارع والشواطئ
التي كان يحلم بامتلاكها أبناء الحديدة.

- مشكلة أراضي الحديدة ونفوذ "النهابين" تطرد الاستثمارات
في المحافظة.. وعشر سنوات عجاف بلا مصنع ولا منشأة استثمارية.

- الأوامر الرئاسية أقصر الطرق لنهب الأراضي، ووزراء يمنحون
أراضي الدولة لأقارب وجمعيات وهمية على حساب أملاك المواطنين.



حقائق وأرقام



* وفقاً لإحصائيات فرع الهيئة العامة
للأراضي بالحديدة فان الشخصيات والجهات المعتدية على أملاك الدولة
والمواطنين من الأراضي في الحديدة بلغت (148) معتدياً، يأتي في مقدمتهم
المشائخ بنسبة (25 %)، يليهم في المرتبة الثانية رجال الأعمال من التجار
والمستثمرين بنسبة (11 %)، فيما حل ثالثاً النافذون من القيادات العسكرية،
والمسئولين الحكوميين بنسبة (9 %) لكلٍ منهما، حيث ضمت الأخيرة وزراء
سابقين في الحكومة وآخرين في الحكومة الحالية، ومحافظين، وقيادات في السلطة
المحلية في بعض المحافظات الأخرى، وبعض مديريات الحديدة، وجاء في المرتبة
الرابعة البرلمانيون، حيث سجل نواب الشعب ما نسبته (7 %) من إجمالي
الاعتداءات والسطو على أراضي الدولة المسجلة لدى فرع الهيئة.

* نظراً لعدم تحديد فرع الهيئة هوية المعتدين والاكتفاء
أحيانا بذكر الاسم فقط، فقد جاءت فئة الشخصيات الأخرى الأعلى تكراراً من
حيث الاعتداءات وبنسبة (30 %)، فيما جاءت الأراضي المنهوبة والمسجلة على
ذمة مجهولين بنسبة (9 %) من حجم الاعتداءات، وهو مؤشر غامض يحتمل الكثير من
التكهنات والتفسيرات، نظراً لارتفاع المؤشر الإحصائي لهذه الفئة، والذي
يماثل أو يناظر فئات كالقيادات العسكرية والمسئولين الحكوميين، مما يثير
التساؤل عن مبرر تغييب هوية هذه الفئة رغم تعاظم حجم اعتداءاتها على أملاك
الدولة بالحديدة؟ وهل من المنطقي التصديق بجهل الهيئة والسلطة المحلية
بالمحافظة واللجنة البرلمانية بذلك؟

* تضمن تقرير لجنة تقصي الحقائق رصد (148) حالة اعتداء على
أراضي الدولة في مديريات الحديدة بحسب إحصائية فرع الهيئة العامة للأراضي
بالحديدة، حصدت مديرية بيت الفقيه - (60) كم جنوب شرق مدينة الحديدة - أعلى
نسبة منها حيث جاءت في الترتيب الأول على مستوى مديريات المحافظة من حيث
نهب الأراضي وبنسبة (20 %) من إجمالي الاعتداءات على أراضي الدولة، فيما
توزعت بقية المديريات على الترتيب الآتي: الزيدية والمنيرة (13 %)،
المراوعة (12 %)، الجراحي (12 %)، باجل (10 %)، الخوخة (9 %)، زبيد (8 %)،
حيس (7 %)، المنصورية (4 %)، السخنة (3 %)، اللحية (2 %)، وأخيراً مديرية
جبل رأس بتكرار واحد لم يمثل إحصائيا، فيما أغفل التقرير تحديد عدد حالات
الاعتداء على أراضي الدولة في مديريات الدريهمي والحجيلة والتحيتا التي جاء
تقرير اللجنة على ذكرها وإحصائية فرع الهيئة، مما تعذر معه التعامل
الإحصائي.

* بلغ عدد قضايا الاعتداء على الأراضي بالحديدة وفقاً
لإحصائية فرع الهيئة التي تضمنها التقرير (401) قضية، أحيل منها (96) قضية
إلى الجهات القضائية المختصة بنسبة (24 %) فيما بقية القضايا خارج نطاق
المساءلة القانونية والتي تمثل ما نسبته (76 %) من إجمالي تلك القضايا.




تساؤلات!!



- قد لا يكون من الطبيعي اتفاق محافظ
محافظة الحديدة وممثل الغرفة التجارية والصناعية بالمحافظة في تأكيدهما على
أن مشاكل الأراضي ليست مقتصرة على الحديدة، بل موجودة في كل مناطق
الجمهورية، لكن السؤال أيضاً ألا يبدو لافتاً عندما يتحدث ممثل الغرفة
التجارية بالمحافظة خلال لقائه اللجنة البرلمانية عن مشاكل الأراضي في
محافظة الحديدة، في حين يتكرر اسمه أكثر من مرة في كشوفات أسماء المعتدين
على أراضي الدولة؟!.

- في يونيو الماضي نشرت "الغد" خبراً حول إعادة محكمة
الأموال العامة بمحافظة الحديدة ملف قضية ثمانية متهمين بالاعتداء على 274
ألف متر مربع من أراضي الدولة إلى نيابة الأموال العامة، نظرا لعجز النيابة
عن إحضار المتهمين إلى جلسات المحكمة، بالرغم من إصدار المحكمة أمرا
بإحضارهم قهرياً لحضور الجلسات.. ترى أين وصلت القضية؟!

- وفي مطلع العام الجاري 2010 وقع أعيان ومشايخ قبائل تهامة
على "وثيقة التناصر والتعاضد" لمواجهة الاعتداءات المتواصلة، التي تتعرض
لها أراضي المواطنين من أبناء تهامة، من قبل عدد من النافذين الوافدين من
خارج محافظة الحديدة، وتنص الوثيقة على وقوف أبناء تهامة وتعاضدهم بالمال
والسلاح والرجال لمواجهة هذا الظلم الذي يتعرض له المواطنون المسالمون في
محافظة الحديدة.. السؤال: هل سيكون تقرير لجنة تقصي الحقائق بمثابة طوق
نجاة لأبناء الحديدة والسلطات على حد سواء، حتى لا يتجه "الحراك" غرباً..؟!






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shrqawy.ibda3.org
 
الحديدة.. تماسيح الأراضي تلتهم أملاك المواطنين والدولة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مملكة الشراقية :: استديوا الاخبار :: أخبار محليه-
انتقل الى: